252

قصص الانبیاء

قصص الأنبياء

ویرایشگر

مصطفى عبد الواحد

ناشر

مطبعة دار التأليف

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۸ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
رِيشَةٍ تَأْتِي إِلَى أُخْتِهَا، حَتَّى اجْتَمَعَ بَدَنُ كُلِّ طَائِرٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَهُوَ ينظر إِلَى قدرَة الذى يَقُول للشئ كُنْ فَيَكُونُ.
فَأَتَيْنَ إِلَيْهِ سَعْيًا، لِيَكُونَ أَبْيَنَ لَهُ وَأَوْضَحَ لِمُشَاهَدَتِهِ مِنْ أَنْ يَأْتِينَ طَيَرَانًا.
وَيُقَال إِنَّه أَمر أَن يَأْخُذ رؤوسهن فِي يَده، فَجعل كل طَائِر يَأْتِي فَيلقى (١) رَأسه فيتركب على جِئْته كَمَا كَانَ.
فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يَعْلَمُ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى على إحْيَاء الْمَوْتَى علما يقينيا لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُشَاهِدَ ذَلِكَ عِيَانًا، وَيَتَرَقَّى مِنْ عِلْمِ الْيَقِينِ إِلَى عَيْنِ الْيَقِينِ! فَأَجَابَهُ اللَّهُ إِلَى سُؤَالِهِ وَأَعْطَاهُ غَايَةَ مَأْمُولِهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لم تحاجون فِي إِبْرَاهِيم وَمَا أنزلت النوراة والابحيل إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ، فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ؟ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَالله ولى الْمُؤمنِينَ (٢) ".
يُنكر تَعَالَى على أهل الْكتاب من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي دَعْوَى كل من الْفَرِيقَيْنِ، كَون الْخَلِيل على ملتهم وطريقتهم (٣)، فبرأه الله مِنْهُم، وَبَين كَثْرَة جهلهم وَقلة عقلهم فِي قَوْله: " وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ " أَيْ فَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى دِينِكُمْ وَأَنْتُمْ إِنَّمَا شرع لكم مَا شرع بعده

(١) ا: فيلقيه.
(٢) الْآيَات: ٦٥ - ٦٨ من سُورَة آل عمرَان.
(٣) ا: وطريقهم.
(*)

1 / 235