قصص الانبیاء
قصص الأنبياء
ویرایشگر
مصطفى عبد الواحد
ناشر
مطبعة دار التأليف
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۸۸ ه.ق
محل انتشار
القاهرة
عِهْنٌ (١) أَحْمَرُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هَبَطَ عَلَيْهِ مِنْ ثَبِيرٍ كَبْشٌ أَعْيَنُ أَقْرَنُ لَهُ ثُغَاءٌ فَذَبَحَهُ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتُقُبِّلَ مِنْهُ.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَذَبَحَهُ بِمِنًى، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: ذبحه بالْمقَام.
فَأَما ماروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ وَعْلًا، وَعَنِ الْحسن أَنه كَانَ تنسا مِنَ الْأَرْوَى وَاسْمُهُ جَرِيرٌ، فَلَا يَكَادُ يَصِحُّ عَنْهُمَا.
ثمَّ غَالب ماهاهنا مِنَ الْآثَارِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ.
وَفِي الْقُرْآنِ كِفَايَةٌ عَمَّا جَرَى مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ وَالِاخْتِبَارِ (٢) الْبَاهِرِ، وَأَنَّهُ فُدِيَ بِذِبْحٍ
عَظِيمٍ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ كَبْشًا.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ خَالِهِ نَافِع، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَّدَتْ عَامَّةَ أَهْلِ دَارِنَا قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَان بن طَلْحَة، وَقَالَت مَرَّةً: إِنَّهَا سَأَلَتْ عُثْمَانَ: لِمَ دَعَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ [قَالَ لى رَسُول الله (٣)] " إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ حِينَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَهُمَا (٤) فَخَمِّرْهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شئ يشغل الْمصلى ".
قَالَ سُفْيَان: لم يزل قرنا الْكَبْش [معلقين (٣)] فِي الْبَيْت حَتَّى احْتَرَقَ الْبَيْت فاخترقا.
(١) العهن: الصُّوف.
(٢) ا: والاخبار.
(٣) سَقَطت من ا (٤) تخمرهما: تعطيهما (*)
1 / 213