108

Qawa'id al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

ناشر

مكتبة الكليات الأزهرية

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: وُجُوبُ إجَارَةِ مُسْتَجِيرِ الْكُفَّارِ إلَى أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ، لَعَلَّهُ إذَا سَمِعَهُ أَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِ وَيَمِيلَ إلَيْهِ.
الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: وُجُوبُ إجَارَةِ رُسُلِ الْكُفَّارِ مَعَ كُفْرِهِمْ، لِمَصْلَحَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّسَالَةِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: التَّقْرِيرُ بِالْجِزْيَةِ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ لِإِيمَانِهِمْ بِالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي يُوَافِقُ أَعْظَمُ أَحْكَامِهَا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ فَخَفَّ كُفْرُهُمْ لِإِيمَانِهِمْ بِتِلْكَ الْأَحْكَامِ، بِخِلَافِ مَنْ جَحَدَهَا فَإِنَّهُ كَذَّبَ اللَّهَ ﷾ فِي مُعْظَمِ أَحْكَامِهِ وَكَلَامِهِ، فَكَانَ كُفْرُهُ أَغْلَظَ، بِخِلَافِ مَنْ آمَنَ بِالْأَكْثَرِ وَكَفَرَ بِالْأَقَلِّ، وَلَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ عِوَضًا عَنْ تَقْرِيرِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ، إذْ لَيْسَ مِنْ إجْلَالِ الرَّبِّ أَنْ تُؤْخَذَ الْأَعْوَاضُ عَلَى التَّقْرِيرِ عَلَى سَبِّهِ وَشَتْمِهِ وَنِسْبَتِهِ إلَى مَا لَا يَلِيقُ بِعَظَمَتِهِ، وَمَنْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَبْعَدَ، وَإِنَّمَا الْجِزْيَةُ مَأْخُوذَةٌ عِوَضًا عَنْ حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَصِيَانَةِ أَمْوَالِهِمْ وَحَرَمِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ، مَعَ الذَّبِّ عَنْهُمْ إنْ كَانُوا فِي دِيَارِنَا، وَلَيْسَتْ مَأْخُوذَةً عَنْ سُكْنَى دَارِ الْإِسْلَامِ إذْ يَجُوزُ عَقْدُ الذِّمَّةِ مَعَ تَقْرِيرِهِمْ فِي دِيَارِهِمْ.
(فَائِدَةٌ) إنْ قِيلَ الْجِزْيَةُ لِلْأَجْنَادِ عَلَى قَوْلٍ وَلِلْمَصَالِحِ عَلَى قَوْلٍ، وَقَدْ رَأَيْنَا جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ لَا يَتَوَرَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْ الْخِلَافِ مِنْهَا مَعَ ظُهُورِهِ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْجُنْدَ قَدْ أَكَلُوا مِنْ أَمْوَالِ الْمَصَالِحِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْوَرَعِ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ أَكْثَرَهَا، فَيُؤْخَذُ مِنْ الْجِزْيَةِ مَا يَكُونُ قِصَاصًا بِبَعْضِ مَا أَخَذُوهُ فَأَكَلُوهُ.
الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: التَّقْرِيرُ عَلَى الْمَعَاصِي كُلِّهَا مَفْسَدَةٌ لَكِنْ يَجُوزُ التَّقْرِيرُ عَلَيْهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ إنْكَارِهَا بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى إنْكَارِهَا

1 / 110