371

Prohibited and Forbidden Transactions in Islam

البيوع المحرمة والمنهي عنها

ناشر

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

ویراست

الأولى ١٤٢٦ هـ

سال انتشار

٢٠٠٥ م

محل انتشار

٣٧

المبحث الثاني: حكم بيع المخدرات
إن المقرر لدى فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم، تحريم المخدرات تحريمًا قاطعًا قياسًا على تحريم الخمر، لاتحادهما في علة التحريم وهي الإسكار، والمراد بالإسكار هنا هو تغطية العقل لا مع الشدة المطربة، لأنها من خصوصيات المسكر المائع، فضلًا عن الأضرار الفردية والجماعية التي لا تخفى على أحد، لما فيها من ضرر، وقد قال النبي ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" ١.
قال المناوي: "فيه تحريم سائر أنواع الضرر، وأنه لا يخرج عن هذا إلا بدليل، لأن النكرة في سياق النفي تعم"٢.
فتحريم المخدرات ومنع بيعها، يأتي بالتخريج على حكم الخمر المحرمة شرعًا عند من لم ينص صراحة على تحريمها باعتبارها من الأمور المستحدثة، فالفقهاء قد خرجوا حكم بيع المخدرات على حكم بيع الخمر أو للنص على تحريم المخدرات كما هو الحال عند الشافعية:
فقد ورد في مغني المحتاج: ".... وخرج به البنج ونحوه من الحشيش المسكر، فإنه ليس بنجس وإن كان حرامًا...."٣.
وفي حاشية قليوبي على شرح المحلي على منهاج الطالبين: "البنج ونحوه من كل

١ الحديث روي عن جماعة من الصحابة ﵃، فروي عن أبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وعبادة بن الصامت، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وثعلبة، ﵃ أجمعين، وصححه الشيخ الألباني. راجع: نصب الراية للزيلعي ٤/٣٨٤-٣٨٦، والسلسلة الصحيحة للألباني ١/٤٤٣-٤٤٨ برقم ٢٥٠.
٢ فيض القدير ٦/٤٣١ – ٤٣٢.
٣ الشربيني ١/١١١.

1 / 387