347

Prohibited and Forbidden Transactions in Islam

البيوع المحرمة والمنهي عنها

ناشر

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

ویراست

الأولى ١٤٢٦ هـ

سال انتشار

٢٠٠٥ م

محل انتشار

٣٧

على الإطلاق.
الموازنة: بمراجعة ما قاله الفقهاء على اختلاف مذاهبهم يتضح لنا أن عامة الفقهاء وأهل العلم على أن اللعب بالنرد محرم شرعًا، سواء كان على سبيل المقامرة أو لم يكن كذلك، وأنه محرم على الإطلاق، وأن مباشرته ممنوعة، وأنها تسبب إسقاط الشهادة.
وهذا هو إجماع الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهناك قول لدى الشافعية بكراهة اللعب بالنرد.
واستدل الجمهور بما يأتي: ما روي عن بريدة بن حصيب ﵁ أن رسول الله قال "من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يده في دم خنْزير" ١.
وما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله" ٢.
وما روي عنه –أيضًا- أن النبي ﷺ قال: "من لعب بالكعاب فقد عصى الله ورسوله" ٣.
هذا: ولم أجد دليلًا على القول في مذهب الشافعية القائل بكراهية اللعب بالنرد علمًا بأن الأمام الشافعي ﵁ كثيرًا ما يطلق الكراهية ويريد بها التحريم ٤.
ولهذا كان الراجح: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء أن اللعب بالنرد محرم، لقوة ما استدلوا به، ولخلو القول بالكراهية عن دليل يرتكن إليه، ومما يقوي هذا الترجيح أن

١ أخرجه مسلم في كتاب الشعر باب تحريم اللعب بالنرد شير برقم ٢٢٦٠.
٢ أخرجه الإمام مالك برقم ١٧١٨، وأبو داود برقم ٤٩٣٨، وابن ماجة كتاب الأدب باب اللعب بالنرد برقم ٣٧٦٢، والحاكم في المستدرك ١/١١٤ وقال صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في السنن ٢١٤، ٢١٥. راجع: إرواء الغليل برقم ٢٦٧٠.
٣ الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/٣٩٢، والحاكم في المستدرك، عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى الأشعري.
٤ الزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي ٢/٤٠٠.

1 / 361