625

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

3 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن نصر ابن مزاحم المنقري، عن عمرو بن سعد، عن أبي مخنف لوط بن يحيى، عن أبي منصور، عن زيد بن وهب، قال: سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن قدرة الله تعالى جلت عظمته، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن لله تبارك وتعالى ملائكة لو أن ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقه وكثرة أجنحته، ومنهم من لو كلفت الجن والإنس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته، وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه وشحمة اذنيه، ومنهم من يسد الأفق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه، ومنهم من السماوات إلى حجزته 1)، ومنهم من قدمه على غير <div>____________________

<div class="explanation"> 1) الحجزة: معقد الإزار، وهو الوسط، هذا.

واعلم أن الكل اتفقوا على أن الملائكة ليس عبارة عن أشخاص جسمانية كثيفة تجئ وتذهب كالناس والبهائم، بل القول المحصل فيها قولان:

الأول: قول المتكلمين: إنها أجسام نورانية الهيئة خيره سعيدة قادرة على التصرفات الشريفة والافعال الشاقة، ذوات عقول وأفهام، وبعضها عند الله أقرب من بعض.

الثاني: قول غيرهم، وهي أنها ليست بأجسام لكن منها ما هو مجرد عن الجسمية وعن تدبير الأجسام، ومنها من له الأمر الأول دون الثاني، ومنها: من ليس بمجرد، بل جسماني حال في الأجسام وقائم بها، وهذا قول جمهور الحكماء وطائفة من أهل الملل والأديان.</div>

صفحه ۹۹