585

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

وقد قدمت إليكم بالوعيد 1) (1) وقال: نختم على أفواههم 2) وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون (2) فمرة يخبر أنهم يتكلمون ومرة يخبر أنهم لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا، ومرة يخبر أن الخلق لا ينطقون ويقول عن مقالتهم والله ربنا ما كنا مشركين ومرة يخبر أنهم يختصمون، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع.

قال: هات ويحك ما شككت فيه، قال: وأجد الله عز وجل يقول:

<div>____________________

<div class="explanation"> في النار اتخذناهم هزوا في الدنيا فأخطأنا أم عدلت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم معنا في النار ان ذلك لحق أي: كائن لا محالة (تخاصم أهل النار) فيما قلناه، أو فيما سبق في الآية السابقة من تخاصم الاتباع والقادة ولعن بعضهم بعضا (3).

1) أي: لا يخاصم بعضكم بعضا عندي، وهو مخاصمة القادة والاتباع المذكور في الآية السابقة (وقد قدمت إليكم بالوعيد) في دار التكليف فلم تنزجروا وخالفتم أمري (4).

2) المراد حقيقة الختم، فيوضع على أفواه الكفار يوم القيامة، فلا يقدرون على الكلام والنطق، وتستنطق الأعضاء التي كانت لا تنطق في الدنيا فتشهد عليهم.

واختلف في كيفية شهادة الجوارح على وجوه، أحدها: أن الله تعالى يخلقها خلقة تتمكن أن تتكلم وتنطق وتعترف بذنوبها. وثانيها: أن الله تعالى يجعل فيها كلاما وإنما نسب الكلام إليها، لأنه لا يظهر الا من جهتها. وثالثها: أن معنى شهادتها وكلامها أن الله تعالى يجعل فيها من الآيات ما يدل على أن أصحابها عصوا الله، فسمى ذلك شهادة منها، وحاصله أنها تكون مشاهدة بلسان الحال (5).</div>

صفحه ۵۹