نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
استغيث، والمجيب إذا دعي، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني، فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم، قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم، قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ فقال: نعم، قال الصادق عليه السلام: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث، ثم قال الصادق عليه السلام: ولربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله بمكروه لينبهه 1) على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه قول بسم الله الرحمن الرحيم.
قال: وقام رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال: أخبرني عن معنى بسم الله الرحمن الرحيم، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: حدثني أبي، عن أخيه الحسن، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام أن رجلا قام إليه: فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه؟ فقال: إن قولك:
<div>____________________
<div class="explanation"> حاصل معناه أن الله سبحانه هو الذي وصف نفسه وكشف عنها في كتابه بقوله الرحمن على العرش استوى فيكون من باب (قل هو الله أحد) السورة.
وقيل: السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم ومناطه، فأجاب عليه السلام بأن الاستيلاء على جميع الأشياء مناط العبودية بالحق لكل شئ.
1) ورد في الرواية: ان الأشتر رضي الله عنه أتى يوما إلى أمير المؤمنين عليه السلام والجند حافه به، فأمر له بكرسي، فلما جلس زلت قدمه ووقع من الكرسي فانشج رأسه، فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام وعصب رأسه، ثم قال: يا مالك اننا دعونا الله بدعاء</div>
صفحه ۶