نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
المعاصي ١) أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها كان خارجا من الايمان وساقطا عنه اسم الايمان وثابتا عليه اسم الاسلام فإن تاب واستغفر عاد إلى الايمان ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال، وإذا قال للحلال: هذا حرام وللحرام: هذا حلال ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الايمان والاسلام إلى الكفر، وكان بمنزلة رجل دخل الحرم، ثم دخل الكعبة فأحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار.
قال مصنف هذا الكتاب: كان المراد من هذا الحديث ما كان فيه من ذكر القرآن، ومعنى ما فيه أنه غير مخلوق أي غير مكذوب، ولا يعني به أنه غير محدث لأنه قال: محدث غير مخلوق وغير أزلي مع الله تعالى ذكره.
<div>____________________
<div class="explanation"> ١) هذا وما قبله ظاهر في أن الايمان مركب من التصديق والاعمال، وما تضمنه من أن من أتى كبيرة واحدة خرج عن الايمان ينبغي أن يحمل: إما على الخروج من الايمان الكامل، أو على الدرجة التي يكون فيها، فيخرج عنها وينحط إلى ما هو أدون منها، ومن ثم وسم الله سبحانه تارك الحج بقوله <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/24/55" target="_blank" title="النور: 55">﴿ومن كفر بعد ذلك﴾</a> (1) لأنه إذا خرج عن تلك الدرجة من درجات الايمان دخل في مقابلها من دركات الكفر.
ويتفرع على هذا التحقيق فروع كثيرة، منها: قوله عليه السلام: لا يزني الزاني وهو مؤمن (2). ومنها قوله عليه السلام: المؤمن لا يكذب. ومنها: ما روي في الاخبار من أن تارك الصلاة كافر. وغير ذلك من الاخبار المنافية لقواعد الأصحاب وأصولهم.</div>
صفحه ۵۴۸