نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
4 - حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، قال: كتب علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام إلى بعض شيعته ببغداد: بسم الله الرحمن الرحيم عصمنا الله وإياك من الفتنة فإن يفعل فقد أعظم بها نعمة وإن لا يفعل فهي الهلكة، نحن نرى أن الجدال في القرآن بدعة 1)، اشترك فيها السائل والمجيب، فيتعاطى السائل ما ليس له، ويتكلف المجيب ما ليس عليه، وليس الخالق إلا الله عز وجل، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، لا تجعل له اسما من عندك 2) فتكون من الضالين، جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون.
<div>____________________
<div class="explanation"> أهل البيت عليهم السلام حراسه، وقد أظهروا ما وقع فيه وبينوه للناس، وأزالوا الباطل عنه، فلم يبق ثم باطل يلحقه، ويرشد إلى حمله ما قلناه قوله صلى الله عليه وآله يجري في هذه الأمة ما جرى في الأمم السابقة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، ولا شك أن ما وقع في التوراة والإنجيل وغيرهما من التحريف والتغيير ظاهر مشهور وفي الكتب مسطور، وهذه نبذة مما حققناه في الشرحين، فمن أراد التفصيل فليطلبه من هناك.
2) أي: هو تنزيل من عالم بوجود الحكمة (حميد) مستحق للحمد على خلقه بالانعام عليهم، والقرآن من أعظم نعمه، فاستحق به الحمد والشكر.
1) الجدال في القرآن واقع بين الأمة في قدمه وحدوثه، وهو متفرع على الخلاف في قدم الكلام وحدوثه، كما تقدم الكلام فيه.
2) وذلك أن من قال بقدم الكلام سموه القديم، ومن قال بالحدوث سموه المخلوق، والأول باطل، والثاني يوهم الكذب، كما سيأتي في كلام الصدوق رحمه الله.</div>
صفحه ۵۳۲