489

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

المشابهة ١)، وكذلك التقرب إليه ليس من جهة الطرق والمسائف، إنما هو من جهة الطاعة وحسن العبادة، فالله تبارك وتعالى قريب دان دنوه من غير سفل، لأنه ليس باقتطاع المسائف يدنو، ولا باجتياز الهواء يعلو، كيف وقد كان قبل السفل والعلو وقبل أن يوصف بالعلو والدنو.

(القيوم) القيوم والقيام هما فيعول وفيعال من قمت بالشئ إذا وليته بنفسك وتوليت حفظه وإصلاحه وتقديره، ونظيره قولهم: ما فيها من ديور ولا ديار.

(القابض) القابض اسم مشتق من القبض، وللقبض معان، منها:

الملك: يقال: فلان في قبضي، وهذه الضيعة في قبضي، ومنه قوله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/39/67" target="_blank" title="الزمر: 67">﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيمة﴾</a> (١) وهذا كقول الله عز وجل: (وله الملك يوم ينفخ في الصور) (٢) وقوله عز وجل: (والامر يومئذ لله) (٣) وقوله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/1/4" target="_blank" title="الفاتحة: 4">﴿مالك يوم الدين﴾</a> (٤) ومنها: إفناء الشئ، ومن ذلك قولهم للميت: قبضه الله إليه، ومنه قوله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/25/46" target="_blank" title="الفرقان: 46">﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا﴾</a> (٥) فالشمس لا تقبض بالبراجم، والله تبارك وتعالى قابضها ومطلقها، ومن هذا قوله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/245" target="_blank" title="البقرة: 245">﴿والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون﴾</a> (6) فهو باسط على عباده فضله، وقابض ما يشاء من عائدته وأياديه، والقبض قبض البراجم <div>____________________

<div class="explanation"> 1) يعني: أنه تعالى مفارقهم من حيث المخالطة والقرب المكاني، أي: ليس بينه</div>

صفحه ۵۰۴