نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
والانعام عليهم، ويقال: هو اسم من أسماء الله تبارك وتعالى في الكتب لا سمي له فيه ويقال للرجل: رحيم القلب ولا يقال: الرحمن لان الرحمن يقدر على كشف البلوى ولا يقدر الرحيم من خلقه على ذلك، وقد جوز قوم أن يقال للرجل: رحمن وأرادوا به الغاية في الرحمة، وهذا خطأ، والرحمن هو لجميع العالم والرحيم بالمؤمنين خاصة.
(الرحيم) الرحيم معناه أنه رحيم بالمؤمنين يخصهم برحمته في عاقبة أمرهم كما قال الله عز وجل: وكان بالمؤمنين رحيما والرحمن والرحيم اسمان مشتقان من الرحمة على وزن ندمان ونديم، ومعنى الرحمة النعمة، والراحم المنعم كما قال الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وآله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/21/107" target="_blank" title="الأنبياء: 107">﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾</a> (١) يعني: نعمة عليهم ويقال للقرآن: هدى ورحمة، وللغيث رحمة يعني نعمة، وليس معنى الرحمة الرقة لان الرقة عن الله عز وجل منفية، وإنما سمي رقيق القلب من الناس رحيما لكثرة ما توجد الرحمة منه، ويقال: ما أقرب رحم فلان إذا كان ذا مرحمة وبر، والمرحمة الرحمة، ويقال: رحمته مرحمة ورحمة.
(الذارئ) الذارئ معناه الخالق يقال: ذرأ الله الخلق وبرأهم أي خلقهم وقد قيل: إن الذرية منه اشتق اسمها كأنهم ذهبوا إلى أنها خلق الله <div>____________________
<div class="explanation"> الأمور المقصود منها: إما التأديبات الدنيوية، أو المثوبات الأخروية، ويرشد إليه قوله تعالى بعد <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/55/35" target="_blank" title="الرحمن: 35">﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران × فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾</a> (2) حيث أنه سمي شواظ النار ونحاسها نقمة، وذلك لما يترتب على ذكرها من النزجار والتأدب.</div>
صفحه ۴۹۴