444

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده، لا يخفى عليه شئ ١) وأنه مدبر لكل ما برأ، فأي ظاهر أظهر وأوضح من الله تعالى، وإنك لا تعدم صنعه حيثما توجهت، وفيك من آثاره ما يغنيك، والظاهر منا البارز بنفسه والمعلوم بحده، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى ، وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا، كقول القائل أبطنته، يعني خبرته وعلمت مكتوم سره، والباطن منا بمعنى الغائر في الشئ، المستتر به، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى، وأما القاهر فإنه ليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر، كما يقهر العباد بعضهم بعضا، فالمقهور منهم يعود قاهرا، والقاهر يعود مقهورا، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على أن جميع ما خلق ملتبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به، لم يخرج منه طرفة عين غير أنه يقول له: كن فيكون، والقاهر منا على <div>____________________

<div class="explanation"> ١) أي: لا يخفى شئ من صفاته وآثاره على من طلبه، وان رجع الضمير إليه تعالى يكون ذكره استطرادا وتمهيدا لقوله (وانه مدبر لكل ما برأ).

إذا عرفت هذا فاعلم أن ظهوره سبحانه عبارة عن انكشاف وجوده لابصار بصائر عباده في جزئيات آثاره، كما قال تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/53" target="_blank" title="سورة فصلت: 53">﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم﴾</a> (1) وان كانت مشاهدة الخلق له على مراتب متفاوتة ودرجات متصاعدة، كما أشار إليه بعض الاعلام، ما رأينا شيئا إلا ورأينا الله بعده، فلما ترقوا عن تلك المرتبة درجة من المشاهدة والحضور، قالوا: ما رأينا شيئا إلا</div>

صفحه ۴۵۵