432

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

جعفر الجعفري، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: ذكر عنده قوم يزعمون أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا، فقال: إن الله تبارك وتعالى لا ينزل، ولا يحتاج إلى أن ينزل، إنما منظره في القرب والبعد سواء، لم يبعد منه قريب، ولم يقرب منه بعيد، ولم يحتج بل يحتاج إليه، وهو ذو الطول، لا إله إلا هو العزيز الحكيم أما قول الواصفين: إنه تبارك وتعالى ينزل فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة - وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به - فظن بالله الظنون فهلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدوه بنقص أو زيادة أو تحرك أو زوال أو نهوض أو قعود، فإن الله جل عن صفة الواصفين، ونعت الناعتين، وتوهم المتوهمين، وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين 1).

<div>____________________

<div class="explanation"> متعارف بين الصوفية في أذكارهم المشتملة على الرقص والغناء والوجد والعنا.

والمناجاة المراد منها المسارة والمشاورة. أما الجليس فالكلام معه متوسط بين الحدين، ولعل فيه إشارة إلى أنه أفضل الفردين، فان المناجاة والمسارة نوع من الذكر، كما ورد في كيفية الأدعية المأثورة.

1) أي: فوض أمرك إلى العزيز المنتقم من أعدائه الرحيم لأوليائه، ليكفيك كيد أعدائك الذين عصوك فيما أمرتهم به (الذي يراك حين تقوم) في صلاتك.

وقيل: حين تقوم بالليل، لأنه لا يطلع عليه أحد غيره. وقيل: حين تقوم للانذار وأداء الرسالة (وتقلبك في الساجدين) أي: ويرى تصرفك في المصلين بالركوع والسجود والقيام والقعود، والمعنى: يراك حين تقوم إلى الصلاة مفردا، وتقلبك في الساجدين إذا صليت في جماعة.</div>

صفحه ۴۴۳