392

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله عز وجل خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم عليهم السلام، يدل على صحة ذلك قول أبي طالب في رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنت الأمين محمد قرم أغر مسود 1) * لمسودين أطائب كرموا وطاب المولد أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعد * من لدن آدم لم يزل فينا وصي مرشد فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تتفند * ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد <div>____________________

<div class="explanation"> نور يعني: ان القرآن نور مع سائر الأدلة قبله، فازدادوا به نورا على نور (1) انتهى. وأصحها ما روي في الاخبار عن السادة الأطهار.

1) القرم: الكامل في الرجولية. والمسود مأخوذ من السؤدد. (وتكنفتك الأسعد) أي: أحاطت بك الرجال السعداء، يعني بني هاشم.

وفي هذه الأبيات دلالة على اسلام أبي طالب، وهو مما أجمع عليه أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم، والروايات الواردة به من طرق الخاصة والعامة متواترة.

والذي حملهم على القول بكفر أبي طالب مما رووه في شأنه مما يدل على حسن اسلامه الحسد لأمير المؤمنين عليه السلام، وذلك أن آباء الثلاثة كانوا كفارا بالاجماع يعبدون الأصنام، فكيف يحملهم الانصاف على اسلام أبي طالب.

وأما سبب هذه الأبيات، فروى عبد الحميد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: مر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من قريش وقد</div>

صفحه ۴۰۳