نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
١١ - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله، قال: حدثنا علي ابن إبراهيم هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله خلق آدم على صورته، فقال: قاتلهم الله، لقد حذفوا أول الحديث، إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال صلى الله عليه وآله: يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته.
<div>____________________
<div class="explanation"> يمنع من هذا، بل قد وقع كثيرا، كما يظهر من تتبع أحوالهم وغرائب أسرارهم، وما ورد في خطبة البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام لعله منزل على هذا، والاخبار أيضا لا تكذبه.
الثاني: التفويض في أمر الدين. وهذا أيضا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون الله تعالى فوض إلى النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام أن يحلوا ما شاؤوا أو يحرموا ما شاؤوا، عموما من غير وحي والهام. وهذا باطل، لقوله <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/0/3" target="_blank" title="سورة النجم: 3">﴿وما ينطق عن الهوى﴾</a> (1) ولأنه قول بالرأي والاجتهاد، وهم منزهون عنه، ومن ثم كان النبي صلى الله عليه وآله ينتظر الوحي لجواب ما يرد عليه من المسائل الأيام الكثيرة، والجمهور خالفونا في هذا الباب وجوزوا الاخذ بالرأي والاجتهاد على الأنبياء والأئمة عليهم السلام.
وثانيهما: أنه سبحانه لما أكمل نبية وأدبه بآدابه ونور قلبه بمشكاة عرفانه، فصار بحيث لم يكن يختار من الأمور الا ما وافق الحق والصواب، فوض إليه تعيين بعض الأمور، كما ورد في الزيادة على ركعتي الصلاة وتعيين النوافل في</div>
صفحه ۳۸۸