وعلي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان أبو الحسن البصري المكفوف، فيه اختلاف، روى له الأربعة، ومسلم مقرونا بثابت البناني.
وأبو رافع: نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، مولى ابن عمر بن الخطاب، روى له الجماعة.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١)، والدارقطني في "سننه" (٢): عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود: "أن النبي ﵇ قال له ليلة الجن: أمعك ماء؟ قال: لا. قال: أمعك نبيذ؟ -قال: أحسبه- قال: نعم. فتوضأ به" (٣).
قوله: "وأن رسول الهَ ﵇" عطف على "أنه كان".
قوله: "يتوضأ به" جملة في محل الجر لأنها صفة لقوله: "ماء".
قوله: "تمرة" خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، أو: الذي، معك تمرة و"طيبة" صفتها، والطيب خلاف الخبيث، والمعنى: لم يخرج الماء عن طهوريته لوقوع التمرة الطيبة فيه.
ص: فذهب قوم إلى أن من لم يجد إلا نبيذ التمر في سَفَرِه توضأ به، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة ﵁.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: عكرمة والأوزاعي وحميدا صاحب الحسن بن حي وإسحاق، فإنهم ذهبوا إلى جواز التوضؤ بنبيذ التمر عند عدم الماء المطلق، وإليه ذهب أيضًا أبو حنيفة.
(١) "مسند أحمد" (١/ ٤٤٩ رقم ٤٢٩٦) من طريق أبي زيد مولى عمرو بن حريث.
(٢) "سنن الدارقطني" (١/ ٧٧ رقم ١٤).
(٣) وقال الدارقطني: علي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود، وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة.