779

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قوله "أساريع" أي طرائق، واحدها أُسروع ويسروع (١) قاله في "النهاية"، وقال الجوهري: الأسروع واحد أساريع القوس، وهي خطوط فيها وطرائق.
قلت: المعنى رأيت بوله ذا طرائق وخطوط.
وانتصابه على الحال؛ لأن "رأيت" بمعنى أبصرت فلا تقتضي إلَّا مفعولا واحدا، ولكنه بتأويل مخططا كما تقول رأيت زيدا أسدا، أي: شجاعا، وبعت البُرَّ قفيزا بدرهم، أي: مسعرا وبعته يدا بيدٍ، أي متناجزين. ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (٢) و﴿نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ (٣) ونظائره كثيرة.
ص: حدثنا فهد قال: ثنا أبو غسان: قال: ثنا شريك، عن سماك، عن قابوس، عن أم الفضل قالت: "لما ولد الحسين ﵁ قلت: يا رسول الله، أعطنيه -أو ادفعه إليَّ- فلأكفله، أو أرضعه بلبني، ففعل، فأتيته به، فوضعه على صدره، فبال عليه فأصاب إزاره، فقلت له: يا رسول الله، أعطني إزارك أغسله. قال: إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجاريه.
قال أبو جعفر ﵀: فهذه أم الفضل في حديثها هذا: "إنما يصب بول الغلام" وفي حديثها الذي ذكرناه في الفصل الأول: "إنما يُنْضح من بول الغلام، فلما ذكرنا كذلك ثبت أن النضح الذي "أراد به" (٤) في الحديث الأول، هو الصب المذكور ها هنا؟ حتى لا يتضاد الأثران.
وهذا أبو ليلى ﵁ فلم يختلف عنه أنه رأى النبي ﵇ صب على البول الماء.

(١) يَسروع: كذا ضبطها في الأصل، ك بفتح الياء، والذي في "النهاية" (٢/ ٣٦١) بضمها بضبط القلم، وفتح الياء هو الأصل، إلا أنهم ضموها هنا اتباعًا لضمة الراء، وانظر "اللسان"، و"القاموس" (سرع).
(٢) سورة النساء، آية: [٨٨].
(٣) سورة الأعراف، آية: [٧٣]، وسورة هود، آية: [٦٤].
(٤) كذا في "الأصل، ك"، و"شرح معاني الآثار" (١/ ٩٤).

2 / 271