وقال ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): نا وكيع، عن معن، عن منصور، عن إبراهيم قال: "إن كان طَعِمَ غُسِل، وإن لم يكن طَعِمَ صُبَّ عليه الماء".
ثنا وكيع، عن واقد، عن عطاء قال: "قال له رجل: يحمل أحدنا الصبي فيصيبه من أذاه، قال: إن كان طَعِمَ غُسل، وإن لم يكن طَعِمَ صُبَّ عليه الماء".
ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: "يُصَّبُّ الماء على بول الصبي".
ثنا محمَّد بن بكر، عن ابن جريج قال: "قلت لعطاء: الصبي ما لم يأكل الطعام تغسل ثوبك من بوله وسَلْحِه (٢) أيضًا؟ قال: اَرشش عليه الماء، أو أصبب عليه قال: قلت: فالصبي يلعق قبل أن يأكل الطعام من السمن والعسل وذاك طعام؟ قال: اَرْشُش عليه أو أَصبب عليه".
ثم إنه أخرج حديث عائشة ﵂ هذا من أربع طرق صحاح:
الأول: عن محمد بن عمرو بن يونس التغلبي المعروف بالسُّوسي، عن أبي معاوية محمَّد بن خازم -بالمعجمتين- الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: "أتي رسول الله ﵇ بصبي يرضع، فبال في حجره، فدعا بماء فصبه عليه".
الثاني: عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن أسد بن موسى، عن محمَّد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
الثالث: عن ربيع، عن أسد، عن عبدة بن سليمان الكلابي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه العدني في "مسنده" (٣): ثنا محمَّد، ثنا ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﵇ يؤتى بالصبيان يدعو لهم، فأتي بصبي فبال عليه، فأتبع النبي ﵇ الماء بوله".
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ١١٤ رقم ١٢٩٦ - ١٢٩٩).
(٢) السَّلْحُ: الغائط. انظر: "اللسان" و"المصباح" سلح.
(٣) وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٢٣٧ رقم ٢٨٦) من طريق ابن نمير عن هشام به.