766

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وقد قال بعض من ينصر قول أهل المقالة الثانية: إن النضح قد يذكر ويراد به الغسل، وكذلك الرش يذكر ويراد به الغسل.
أما الأول: فيدل عليه ما رواه أبو داود (١) وغيره: عن المقداد بن الأسود: "أن علي بن أبي طالب ﵁ أمره أن يسأل رسول الله ﵇ عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ قال علي: فإن عندي ابنته وأنا استحي أن أسأله. قال المقداد: فسألت رسول ﵇ عن ذلك فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة".
ثم الذي يدل على أنه أريد بالنضح ها هنا الغسل ما رواه مسلم (٢): وغيره عن علي ﵁ قال: "كنت رجلًا مذاءا، فاستحييت أن أسأل رسول الله ﵇ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن أسود، فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ".
والقضية واحدة، والراوي عن رسول الله ﵇ واحد.
ومما يدل على أن النضح يذكر ويراد به الغسل: ما رواه الترمذي (٣): وغيره عن سهل بن حنيف قال: "كنت ألقى من المذي شدة، وكنت أكثر منه الاغتسال، فسأل رسول الله ﷺ فقال: إنما يجزئك ذلك الوضوء.
قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ فقال: يكفيك أن تأخذ كفّا من ماء فتنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصابه" وأراد بالنضح ها هنا الغسل، فافهم.
وأما الثاني: وهو أن الرش يذكر ويراد به الغسل فقد صح عن ابن عباس ﵁ أنه لما حكى وضوء رسول الله ﵇ أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، وأراد بالرش ها هنا: صب الماء قليلا قليلا، وهو الغسل بعينه.

(١) "سنن أبو داود" (١/ ٥٣ رقم ٢٠٧).
(٢) "صحيح مسلم" (١/ ٢٤٧ رقم ٣٠٣).
(٣) "جامع الترمذي" (١/ ١٩٧ رقم ١١٥).

2 / 258