ومسلم (١): عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، قالا: نا عبد الله بن نُمَيْر، قال: نا هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أن رسول الله ﵇ كان يؤتى بالصبيان فيُبرِّك عليهم ويحنِّكهم، فأتى بصبي فبال عليه، فدعاء بماء فأتبعه بوله ولم يغسله" وفي رواية: "فصبَّه عليه".
والنسائي (٢): عن قتيبة، عن مالك ... إلى آخره نحو رواية البخاري.
وابن ماجه (٣): عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمَّد، قالا: ثنا وكيع، نا هشام بن عروة .. إلى آخره نحو رواية مسلم.
قوله: "بصبي" ذكر الدارقطني (٤): من حديث الحجاج بن أرطاة أن هذا الصبي هو عبد الله بن الزبير، وأنها قالت: "فأخذته أخذا عنيفا، فقال ﵇: إنه لم يأكل الطعام فلا يضر بوله" وفي لفظ: "فإنه لم يطعم الطعام فلا يقذر بوله".
وقد قيل: إنه الحسن. وقيل: إنه الحسين.
قلت: كل ذلك يحتمل، لروايات جاءت في ذلك.
الصبيُّ اسم لمن يولد إلى أن يبلغ، وذكر ابن سيدة في "المخصص"، عن ثابت: يكون صبيا ما دام رضيعا، وقال كراع في "المنتخب": أول ما يولد الولد يقال له: وليد، وطفل، وصبي، وعن الأصمعي: أول ما يولدُ: صبيُّ، ثم طفل.
وقال ابن دريد: جمعه صبيان، وصبوان وهذه أضعفها بناء مُكبَّره. وقال ابن السكيت: صبية، وصبوة.
وقال سيبويه: ومما حقر على غير بناء مُكبره قولهم في صِبْيَة: أُصَيبية.
(١) "صحيح مسلم" (١/ ٢٣٧ رقم ٢٨٦).
(٢) "المجتبى" (١/ ١٥٧ رقم ٣٠٣).
(٣) "سنن ابن ماجه" (١/ ١٧٤ رقم ٥٢٣).
(٤) "سنن الدارقطني" (١/ ١٢٩ رقم ١).