ص: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عفَّان، قال: ثنا حماد، قال: كنت أنا وعاصم ابن بهدلة وثابت، فحدث عاصم، عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية، عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ مثله غير أنه لم يذكر قوله: "على ذكر الله"، قال ثابت: قدم علينا فحدثنا هذا الحديث ولا أعلمه إلاَّ عنه، يعنيم أبا ظبية، قلت لحماد: عن معاذ؟ قال: عن معاذ.
ش: أشار بهذا إلى أن هذا الحديث المذكور قد رُوي أيضًا عن معاذ بن جبل ﵁ ورجاله ثقات، وحماد هو ابن سلمة، وثابت هو ابن أسلم البناني.
وأخرجه أحمد في "مسنده" من ثلاث وجوه:
الأول (١): عن عفان، عن حماد .. إلى آخره نحو طريق أبي جعفر سواء.
الثاني (٢): عن روح وحسن بن موسى، قالا: نا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ قال: "ما من مسلم يبيت على ذكر الله طاهرا، فيتعار من الليل، فيسأل الله ﷿ خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه".
قال: حسن في حديثه قال: ثابت البناني: فقدم علينا ها هنا فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ، قال أبو سلمة: أظنه عنِي أبا ظبية.
الثالث (٣): عن أبي كامل: ثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يبيت على ذكر الله [طاهرًا]، (٤) فيتعار من الليل، فيسأل الله خيرا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه".
(١) "مسند أحمد" (٥/ ٢٤١ رقم ٢٢١٤٥).
(٢) "مسند أحمد" (٥/ ٢٣٤ رقم ٢٢١٠١).
(٣) "مسند أحمد" (٥/ ٢٤٤ رقم ٢٢١٦٧).
(٤) تكررت في "الأصل، ك".