حدثنا محمَّد بن عمرو بن يونس السوسي التغلبي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو، عن عبد الله بن سلمة، عن علي ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا القرآن على كل حال إلا الجنابة".
ش: هذه خمس طرق رجالها كلهم ثقات، غير أن ابن أبي ليلى فيه مقال، وهو محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعبد الرحمن بن زياد هو الرصاصي الثقفي، والأعمش هو سليمان.
ويحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التميمي النهشلي مختلف فيه، ولكن مسلما روى له، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وكان يتشيع، فبالطريق الأول أخرجه البيهقي (١) من حديث شعبة، نا عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: "دخلت على عليّ ﵁ أنا ورجلان من قومي، و[رجل] (٢) أحسبه من بني أسد، فبعثهما وجها وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن فكأنه رأى أنَّا أنكرنا ذلك، فقال: كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه -وربما قال: يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة".
وبالطريق الثاني: أخرجه أحمد في "مسنده" (٣): نا يحيى، عن شعبة، حدثني عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: "أتيت على عليّ ﵁ أنا ورجلان، فقال: كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولا يحجره -وربما قال: لا يحجبه- من القرآن شيء ليس الجنابة".
والطريق الرابع: مقطوع؛ لأن الأعمش أخبر عن عمرو بن مرة حيث قال: قال عمرو، ولم يذكر فيه شيئًا يدل على السماع.
(١) "سنن البيهقي الكبرى" (١/ ٨٨ رقم ٤١٨).
(٢) في "الأصل، ك" رجال، والمثبت من المصدر السابق.
(٣) "المسند" (١/ ٨٤ رقم ٦٣٩).