707

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قلت: هو محمول على أنه كان مباحا أو مملوكا لإنسان يعرفه فتأول ﵇، وتيمم به لعلمه بأنه لا يكره ذلك بل كان يفرح به، ومثل: هذا يجوز لآحاد الناس، فالنبي ﵇ أولى وأجدر.
ص: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: ثنا عمرو بن محمَّد الناقد، قال: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس ... فذكر مثله.
ش: هذا طريق آخر صحيح أيضًا، وابن إسحاق هو محمَّد بن إسحاق المدني.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١)، نا إسماعيل الصفار، ثنا عباس الدوري، ثنا عمرو الناقد، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن محمَّد بن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عمير مولى عبيد الله بن عباس- قال: وكان عمير مولى عبيد الله ثقة- بلغني عن أبي جُهَيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، قال: "خرج رسول الله ﵇ ليقضي حاجته نحو بئر جمل، فلقيه رجل، فسلّم عليه، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى وضع يده على الجدار، ومسح بها وجهه ويديه، ثم قال: وعليك السلام".
ص: قالوا فبهذه الآثار رخصنا للذي يُسَلم عليه وهو غير طاهر أنه يتيمم ويردَّ السلام، ليكون ذلك جوابا للسلام، وهذا كما رخَّص قوم في التيمم للجنازة، والعيدين إذا خيف على فوت ذلك إذا تشوغل بطلب الماء لوضوء الصلاة.
ش: أي قال هؤلاء الآخرون الذين ذهبوا إلى أنه ينبغي لمن يُسَلَّم عليه وهو على حدث أن يتيمم ويرد السلام، وإن كان في العصر "رخصنا بهذه الآثار" وأراد بها آثار ابن عمر، وآثار أبي الجهم المذكورة آنفا.
قوله: "ليكون ذلك" أي ردَّه السلام بعد التيمم، جوابا لسلام المسلم وإن كان قد تأخر ساعة من الزمان، لأجل التيمم.

(١) "سنن الدارقطني" (١/ ١٧٦ رقم ٥).

2 / 199