692

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وأما عائشة فثبت عنها أنها أحالت بعلم ذلك على عليّ ﵁.
وأما ابن عباس فإنما كرهه حين لم يثبت عنده مسح النبي ﵇ بعد نزول المائدة، فلما ثبت له رجع إليه.
وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات": إنكار عائشة غير ثابت عنها.
وقال الكاساني (١):
وأما الرواية عن ابن عباس فلم تصح؛ لأن مداره على عكرمة.
وروي أنه لما بلغ ذلك عطاء قال: كذب عكرمة. وروي عن عطاء أنه قال: "كان ابن عباس يخالف الناس في المسح على الخفين، فلم يمت حتى تابعهم".
وفي "المغني" (٢) لابن قدامة: قال أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول الله ﵇ ما رفعوا إلى رسول الله ﵇ وما أوقفوا.
وروي عنه أنه قال: المسح أفضل، يعني من الغسل؛ لأن النبي ﵇ وأصحابه إنما طلبوا الفضل، وهذا مذهب الشعبي، والحكم، وإسحاق. انتهى.
وفي "الهداية" (٣): الأخبار فيه مستفيضة حتى قيل: إن مَنْ لم يره كان مبتدعا، لكن من رآه ثم لم يمسح أخذ بالعزيمة وكان مأجورا.
وحكى القرطبي مثل هذا عن مالك أنه قاله عند موته، وعن مالك فيه أقوال:
أحدها: أنه لا يجوز المسح أصلا.
الثاني: أنه يجوز بُكْرَة.
الثالث: وهو الأشهر: يجوز أبدا بغير توقيت.

(١) "بدائع الصنائع" (١/ ٨).
(٢) "المغني" (١/ ١٧٤).
(٣) "الهداية" (١/ ٢٨).

2 / 184