690

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
والأثر (١). (ولا ينكره إلاَّ مخذول مبتدع خارج عن جماعة المسلمين) (٢).
وقال صاحب "البدائع": المسح على الخفين جائز عند عامة الفقهاء وعامة الصحابة إلَّا شيئًا روي عن ابن عباس أنه لا يجوز، وهو قول "الرافضة" ثم قال: روي عن الحسن البصري أنه قال: "أدركت سبعين بدريّا من الصحابة كلهم يرون المسح على الخفين". ولهذا رآها أبو حنيفة من شرائط السنة والجماعة. فقال فيها: أن نفضل الشيخين، ونحب الختنين، ونرى المسح على الخفين، وألَّا نحرم نبيذ الجر -يعني المثلث (٣).
وروي عنه أنه قال: ما قلت بالمسح حتى جاءني في مثل ضوء النهار فكان الجحود ردّا على كبار الصحابة ونسبته إياهم إلى الخطأ فكان بدعة؛ ولهذا قال الكرخي: أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين.
والأُمة لم تختلف أن رسول الله ﵇ مسح، وإنما اختلفوا أنه مسح قبل نزول المائدة أو بعدها.
وروي (٤) عن عائشة والبراء بن عازب: "أن النبي ﵇ مسح بعد المائدة"، وروي عن جرير بن عبد الله البجلي: "أنه توضأ ومسح على الخفين، فقيل له في ذلك، فقال: رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين. فقيل له: أكان ذلك بعد نزول المائدة؟ فقال: هل أسلمت إلاَّ بعد نزولها؟! وما رأيت رسول الله ﵇ مسح إلاَّ بعد ما نزلت"، ذكره ابن خزيمة في "صحيحه" (٥).

(١) إلى هنا بتصرف من كتاب "التمهيد" (١١/ ١٣٧).
(٢) وهذا الكلام ليس تتمة الكلام السابق، وإنما ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ١٣٤).
(٣) والمثلث هو أن يطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. انظر "لسان العرب" "مادة: ثلث".
(٤) أخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ١٩٤ رقم ٦)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ٣٦٤ رقم ١٥٠٣، ١٥٠٤).
(٥) "صحيح ابن خزيمة" (١/ ٩٤ رقم ١٨٧).

2 / 182