604

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
عبيد الله بن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن خالد، قال: سمعت رسول الله ﵇ يقول: "من مس فرجه فليوضأ".
حدثنا ابن أبي داود، قال: نا عياش الرقام، قال: نا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق ... فذكر بإسناده مثله.
قيل لهم: أنتم لا تجعلون محمَّد بن إسحاق حجة في شيء إذا خالفه فيه مثل من خالفه في هذا الحديث، ولا إذا انفرد، ونفس هذا الحديث منكر، وأخلق به أن يكون غلطا؛ لأن عروة حين سأله مروان عن مس الفرج، فأجابه من رأيه ألاَّ وضوء فيه، فلما قال له مروان عن بسرة عن النبي ﵇ ما قال، قال له عروة: ما سمعت به. وهذا بعد موت زيد بن خالد بما شاء الله، فكيف يجوز أن ينكر عروة على بسرة ما قد حدثه إياه زيد بن خالد عن النبي ﵇؟!
ش: أي إن احتج أهل المقالة الأولى في انتقاض الوضوء بمس الفرج بحديث زيد بن خالد الجهني ﵁ يقال: في جوابهم وجهان:
الأول: أن يقال: إنكم لا تجعلون محمَّد بن إسحاق حجة في شيء؛ سواء خالفه أحد، أو انفرد بروايته، ثم كيف تحتجون به ها هنا وقد قال البيهقي في كتاب "المعرفة": وروى الطحاوي حديث زيد بن خالد الجهني من جهة محمَّد بن إسحاق بن يسار، ثم أخذ في الطعن علي ابن إسحاق وأنه ليس بحجة؛ ثم ذهب إلى أنه غلط وذكره إلى آخر ما ذكره الطحاوي، ثم قال: وددنا أن لو كان احتجاجه في مسائله بأمثال محمَّد بن إسحاق بن يسار، كيف وهو يحتج في كتابه بمن قد أجمع أهل العلم بالحديث على تضعيفه في الرواية؟
قلت: فيا للعجب من هذا البيهقي، كيف يفهم كلام المحققين؟ فمتى طعن الطحاوي على ابن إسحاق حتى يقول: ثم أخذ في الطعن علي ابن إسحاق؟ والذي ذكره الطحاوي ليس منه طعنا عليه، وإنما قال للخصم: أنتم لا تجعلون محمَّد بن إسحاق حجة.

2 / 96