567

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١) أيضًا: نا معاذ بن المثنى، نا مسدد. ح
ونا طالب بن قرة الأذني، نا محمَّد بن عيسى بن الطباع. ح
ونا أبو حصين القاضي، نا يحيى الحماني، قالوا: نا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر قال: "كنت جالسا عند رسول الله ﵇ فَسُئِل: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ فقال: نعم، فتوضئوا من لحوم الإبل. فقالوا: نصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا.
[قالوا] (٢): أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ.
[قالوا]: نصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم".
واحتج هؤلاء القوم بحديث جابر بن سمرة فيما ذهبوا إليه.
وقال ابن قدامة في "المغني": ولنا في هذا الباب حديث جابر بن سمرة وحديث البراء. وقد قال أحمد: فيه حديثان صحيحان عن النبي ﵇ حديث البراء وحديث جابر بن سمرة. وكذلك قال إسحاق. وحديثهم لا أصل له إنما هو قول ابن عباس.
قلت: أراد به ما استدل به الحنفية والشافعية والمالكية من حديث ابن عباس ﵁ عن النبي ﵇ أنه قال: "الوضوء مما يخرج لا مما يدخل".
ثم قال: فإن قيل: الوضوء ها هنا غسل اليد؛ لأن الوضوء إذا أضيف إلى الطعام اقتضي غسل اليد كما كان ﵇ يأمر بالوضوء قبل الطعام وبعده. وخص ذلك بلحوم الإبل لأن فيه من الحرارة والزهومة ما ليس في لحوم الغنم؛ قلنا: هذا فاسد؛ فإنه نوع تأويل يخالف الظاهر من وجوه أربعة:
أحدها: أنهم حملوا الأمر على الاستحباب، ومقتضاه الوجوب.
والثاني: أنهم حملوا الوضوء على غير موضوعه في الشرع، ولفظ الشارع عند الإطلاق إنما يحمل على الموضوعات الشرعية.

(١) "المعجم الكبير" (٢/ ٢١٢ رقم ١٨٦٦).
(٢) في "الأصل، ك": قال، والمثبت من "معجم الطبراني الكبير" وهو الموافق للسياق.

2 / 59