510

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): عن ابن عُلَيّه عنه.
وروى أيضًا (٢): عن وكيع، عن ابن عون، عن الشعبي قال: قال شريح: "أتوجب أربعة آلاف، ولا توجب إناء من ماء؟ يعني في الذي يخالط ثم لا ينزل" وفي رواية عبد الرزاق (٣): "ولا توجب قدحا من ماء؟ ".
ص: وحجة أخرى في ذلك: أنا رأينا هذه الأشياء التي وجبت بالتقاء الختانين إذا كان بعدها الإنزال، لم يجب بالإنزال حكم ثان، وإنما الحكم لالتقاء الختانين، ألا ترى أن رجلًا لو جامع امرأة جماع زنا فالتقى ختاناهما وجب الحد عليهما بذلك؟ ولو أقام عليها حتى أنزل لم يجب عليه في ذلك الإنزال شيء بعدما وجب بالتقاء الختانين، وكان ما يحكم به في هذه الأشياء على من جامع فأنزل هو ما يحكم به عليه إذا جامع ولم يُنْزل، وكان الحكم في ذلك لالتقاء الختانين لا للإنزال الذي يكون بعده، فالنظر على ذلك أن يكون الغسل الذي يجب على من جامع وأنزل هو بالتقاء الختانين، لا بالأنزال الذي يكون بعده، فثبت بذلك قول الذين قالوا: إن الجماع يوجب الغسل كان معه إنزال أو لم يكن، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد، وعامّة العلماء ﵏.
ش: مُلخَّص هذه الحجة: أن الأشياء التي ذكرناها في الحجة الأولى وجدناها متعلقة بمجرد التقاء الختانين، فالنظر عليه أن يكون الغسل الذي يجب على من جامع وأنزل بالتقاء الختانين لا بالإنزال الذي يكون بعده، وتعليق الأشياء المذكورة بالتقاء الختانين والغسل بالإنزال في محل واحد في حكم واحد خارج عن القياس والنظر.

(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٨٥ رقم ٩٤٤).
(٢) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٨٥ رقم ٩٤٣).
(٣) "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٢٤٦ رقم ٩٤٤).

1 / 510