468

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قوله: "أَمِطْه" أي أزله، من أَمَاطَ يُمِيطُ.
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن مِسْعر، عن جبلة بن سحيم: "قال: سألت ابن عمر عن المني يُصيبُ الثوب. قال: انضحه بالماء".
قال أبو جعفر ﵀: فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح: الغَسْل؛ لأن النضح قد يُسَمي غسلا، قال رسول الله ﵇: "إني لاعرف مدينة ينضح البحر بجانبها" يعني يضرب البحر بجانبها، ويحتمل أن يكون ابن عمر أراد غير ذلك.
ش: هذا أيضًا إسناد صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (١): عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
قوله: "لأن النضح قد يُسَمّي غَسْلا"، وفي "المطالع" قوله: ونضح الدمَ عن جبينه أي غسله ونزعه، والنضح الصَبُّ أيضًا، والنضخُ: الرَشّ، ومنه حديث بول الصبي: "فنضحه ويقال: غسله".
وقوله: "وانضح فرْجَك بالماء" أي رُشَّه؛ مخافة الوسواس. وقيل: اغسله. وهو أظهر هنا، وفي حديث دم الحيض "تقرصه بالماء ثم لتنضَحْه" أي تغسله، فإن قلت: أصَل النضح الرشّ. يقال: نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه.
قلت: قد يستعمل في معنى الغسل كما ذكرنا، وإذا أكثر الرش يكون غسْلا.
واستدل الطحاوي على أن النضح قد يُسَمّي غَسْلا بحديث نضح البحر، أخرجه أحمد في "مسنده" (٢): ثنا يزيد، أنا جرير، أنا الزبير بن خِرّيت، عن أبي لبيد، قال: "خرج رجل من ضاحية مهاجرا، يقال له: بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله ﵇ فرآه عمر ﵁ فعلم أنه غريب، فقال له: ممن أنت؟ فقال: من

(١) "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٣٦٩ رقم ١٤٤٣).
(٢) "مسند أحمد" (١/ ٤٤ رقم ٣٠٨).

1 / 468