447

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قلت: لا نسلم أن القياس صحيح؛ لأن المخاط لا يتعلق بخروجه حدث ما أصلًا، والمَني موجب لاكبر الحدثين، وهو الجنابة، ولا نسلم أن سقوط الغَسْل يدل على الطهارة كما في موضع الاستنجاء.
فإن قيل: ما حكم المني إذا جفّ على البدن؟
قلت: قال مشايخ بخارى وسمرقند فيه: إنه كالثوب؛ لأن البلوى فيه أشد من البلوى في الثوب، فَيطَهَّر البدن كالثوب دفعا للحرج.
وفي "مبسوط السرخسي" رُوي عن أبي حنيفة في المنى إذا أصاب البدن: لا يطهر إلَّا بالغَسْلِ؛ لأن لين البدن يمنع زوال أثره بالحتّ.
ص: وقد جاء عن عائشة ﵂ فيما كانت تفعل بثوب رسول الله ﵇ الذي كان يُصلّي فيه إذا أصابه المني:
حدثنا يونسُ، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا عبد الله بن المبارك وبشر بن المفضل، عن عَمرو بن ميمون، عن سليمان بن يَسَار، عن عائشة ﵂ قالت: "كنت أغسل المني من ثوب رسول الله ﵇ فيخرج لي الصلاة، وإن بُقَعَ الماء لفي ثويه".
ش: لما ذكر فيما مضى أن هذه الآثار إنما جاءت في ثياب النوم ولم تأت في ثياب الصلاة؛ بيّن هنا ما جاء من الآثار التي فيها ما كانت عائشة ﵂ تفعل بثوب رسول الله ﵇ إذا أصابه المني، وقد بَيَّنَت عائشة ﵂ ها هنا أنها كانت تغسل الثوب الذي كان يصلي فيه إذا أصابه المني، وتفرك من ثوبه الذي كان لا يصلي فيه، وفعلها هذا دلّ على نجاسة المني.
ثم إسناد الحديث المذكور صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الجماعة، فالبخاري (١): عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك ... إلى آخره نحوه سواء، غير أن في لفظه: "كنت أغسل الجنابة" موضع: "المني".

(١) "صحيح البخاري" (١/ ٩١ رقم ٢٢٧).

1 / 447