421

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وفي "المغني" لابن قدامة: المذي ينقض الوضوء، وهو ما يخرج لزجا متسبسبا عند الشهوة، فيكون على رأس الذكر، واختلفت الرواية في حكمه، فروي أنَّه لا يوجب [إلَّا] (١) الاستنجاء والوضوء، والرواية الثانية: يجب غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء. انتهى.
وقال ابن حزم في "المحلى": المذي تطهيره بالماء؛ يغسل مخرجه من الذكر وينضح بالماء ما مسّ من الثوب.
وقال مالك: يغسل الذكر كله.
وقال القاضي عياض في "شرح مسلم": اختلف أصحابنا في المذي هل يجزئ منه الاستجمار كالبول، أو لا بد من الماء؟ واختلف القائلون بغسل الذكر من المذي هل يجزئ أنْ يغسل منه ما يغسل من البول أو لا بد من غسل جميعه؟ واختلفوا أيضًا هل يفتقر إلى نية في غسل ذكره أم لا؟
وقال أبو عمر: المذي عند جميعهم يوجب الوضوء ما لم يكن خارجا عن علة أبردةٍ وزمانةٍ، فإن كان كذلك فهو أيضًا كالبول عند جميعهم، فإنْ كان سَلَسا لا ينقطع، فحكمه حكم سلس البول عند جميعهم أيضا، إلَّا أنَّ طائفة توجب الوضوء على من كانت هذه حاله لكل صلاة؛ قياسا على المستحاضة عندهم، وطائفة تستحبه ولا توجبه، وأما المذي العهود المتعارف، وهو الخارج عند ملاعبة الرجل أهله؛ لما يجري من اللذة أو لطول عزْبة، فعل هذا المعنى خرج السؤال في حديث علي ﵁ وعليه يقع الجواب، وهو موضع إجماع، لا خلاف بين المسلمين في إيجاب الوضوء منه، إيجاب غسله لنجاسته.

(١) ليست في "الأصل، ك"، والسياق يقتضيها، والذي في "المغني" (١/ ١١٢): لا يجب أكثر من الاستنجاء والوضوء.
وهذه هي الرواية الثانية في "المغني". فالمؤلف ينقل من "المغني" وغيره بالمعنى، ويتصرف في كثير من الألفاظ بالاختصار والتقديم والتأخير.

1 / 421