362

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وفي "المغيث" لأبي موسى المديني: فإذا كان البياض في طرف اليد فهو العُصمة، يقال: فرس أعصم.
قوله: "إنَّ أمتي" الأُمة تطلق على أُمَّه الدعوة، وعلى أمة الأتباع، والمراد ها هنا أمة أتباعه ﵇، جعلنا الله منهم، والأمة في اللغة: الجماعة، قال الأخفش: هو في اللفظ واحدة والمعنى جمع، وكل جنس من الحيوان أمة، وفي الحديث: "لولا أنَّ الكلاب
أمة من الأمم لأمرت بقتلها" (١).
قوله: "يوم القيامه" يوم: من الأسماء الشاذة لوقوع الفاء والعين فيه حَرْفَيْ علة (٢)، فهو من باب "ويل" و"ويح"، وهو اسم لبياض النهار، وهو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، والقيامة: فعالة من قام يقوم، وأصلها قوامة، قلبت الواو ياء؛ لانكسار ما قبلها.
قوله: "غُرّا" بضم الغين جمع أغرّ.
ويستفاد منه أحكام:
الأول: المراد بالغُرة غسل شيء من مقدم الرأس، وما تجاوز الوجه زائدا على الجزء الذي يجب غسله لاستيعاب كمال الوجه، وبالتحجيل غسل ما فوق المرفقين والكعبين، وادعى ابن بطال ثم القاضي عياض ثم ابن التين اتفاق العلماء على أنه لا يستحب الزيادة فوق المرفق والكعب، وهي دعوى باطلة، فقد ثبت ذلك من فعل رسول الله ﵇، وأبي هريرة، وعمل العلماء وفتواهم عليه، فهم محجوجون بالإجماع، واحتجاجهم بقوله: ﵇ "من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم" لا يصح؛ لأن المراد به الزيادة في عدد المرات، أو النقص عن الواجب، أو الثواب

(١) أخرجه "أبو داود" (٣/ ١٠٨ رقم ٢٨٤٥)، و"الترمذي" (٤/ ٧٨ رقم ١٤٨٦)، والنسائي في "المجتبى" (٧/ ١٨٥ رقم ٤٢٨٠)، و"ابن ماجة" (٢/ ١٠٦٩ رقم ٣٢٠٥) وغيرهم من حديث عبد الله بن مغفل، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) أي أول حرفين من وزن الاسم؛ لأنه على وزن: فعل.

1 / 362