ص: حدثنا أبو أميّة، قال: ثنا محمَّد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: أبنا شريك، عن السُّدي، عن عبد خير، عن عليّ ﵁: "أنه توضأ فمسح على ظهر القدم، وقال: لولا أني رأيت رسول الله ﵇ فعله لكان باطن القدم أحق من ظاهره".
ش: أبو أمية اسمه محمَّد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، وثقه ابن حبان. وشريك بن عبد الله النخعي.
والسُّدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي الأعور التابعي، كان يقعد في سدة باب الجامع بالكوفة؛ فسمي السدي، روى له الجماعة إلاَّ البخاري.
عبد خير بن يزيد، أبو عمارة الكوفي، وثقه يحيى وأحمد بن عبد الله.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): نا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن السُّدي ... إلى آخره، ولفظه: "ومسح على ظهر قدميه، ثم قال هذا طهور (٢) من لم يحدث، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله ﵇ مسح على ظهر قدميه، رأيت أن بطونهما أحق، ثم شرب فضل وضوئه ... "
وأخرج أيضًا (٣): عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي ﵁ قال: "لو كان الدين برأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكني رأيت رسول الله ﵇ مسح ظاهرهما".
وأصحابنا استدلوا بهذا في كتبهم عل أن السُنَّة في مسح الخفين أن يكون على ظاهرهما.
ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن الحسين اللهبي، قال: ثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان إذا توضأ ونعلاه في قدميه مسح ظهور قدميه بيديه، ويقول: كان رسول الله ﵇ يصنع هكذا".
(١) "مسند أحمد" (١/ ١١٦ رقم ٩٤٣).
(٢) في "المسند": وضوء.
(٣) "مسند أحمد" (١/ ٩٥ رقم ٧٣٧). بألفاظ مختلفة عن هذا اللفظ، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٢٥ رقم ١٨٣) بهذا اللفظ عن وكيع به