306

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إنَّ ناسا يكرهون الشرب قائما، وإن رسول الله ﷺ صنع كما صنعت، وقال: هذا وضوء من لم يحدث".
رواه البخاري في الصحيح (١): عن آدم بن أبي إياس ببعض معناه.
قوله: "في الرحبة" أراد بها رحبة الكوفة، وهي رحبة خنيس بن سَعْد أخو النعمان بن سَعْد جدّ أبي يوسف القاضي.
وفيه: دلالة على استحباب شرب الماء الذي فضل من الوضوء قائما (٢).
ص: قال أبو جعفر: وليس في هذا الحديث عندنا دليل أن فرض الرجلين هو المسح؛ لأن فيه أنه قد مسح وجهه، وكان ذلك المسح هو غسلا فكذلك يحتمل أن يكون مَسْحه لرجليه كذلك.
ش: أشار بهذا إلي أن احتجاج مَن يذهب إلى أن وظيفة الرجلين المسح بهذا الحديث غير صحيح؛ لأنه ليس فيه ذلك على [الإطلاق] (٣) ألا ترى أنه قال فيه: "فمسح بوجهه" ولم يكن ذلك إلاَّ غسلا؛ لأنهم قائلون أيضًا أن الوجه لا يمسح، ولا اليدين، فكذلك يكون معنى المسح في الرجلين الغسل.
فإن قيل: سلمنا أن المراد بالمسح الغسل في الوجه واليدين، ولكن لا نسلم ذلك في الرجلين، فإن قوله: "ومسح برأسه ورجليه" قرينة تدل على أن المراد من المسح في الرجلين هو خلاف الغسل؛ بقرينة ذكر الرأس؛ لأن وظيفتها المسح بالإجماع، ويدل عليه أيضًا ما روي عن عكرمة: "غسلتان ومسحتان" وأراد بالغسلتن غسل الوجه، وغسل اليدين، وأراد بالمسحتين مسح الرأس، ومسح الرجلين.
قلت: ولئن سلمنا ذلك فهذا كان في وضوء متطوع به، لا في وضوء واجب عليه من الحدث الذي يوجب الوضوء، وذلك لقوله ﵁: "وهذا وضوء مَنْ لم

(١) "صحيح البخاري" (٥/ ٢١٣٠ رقم ٥٢٩٣).
(٢) كذا قال المصنف ﵀ وفيه نظر، ولعل الصواب أنه فيه دلالة على جواز ذلك لا استحبابه والله أعلم.
وانظر كلام الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/ ٨٣) فإنه نفيس.
(٣) ليست في "الأصل، ك"، والسياق يقتضيها.

1 / 306