266

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أما علمت أن النبي ﵇ قال: اليمين للوجه، واليسار للمقعد" كذا ذكره صاحب "البدائع".
والترتيب بينهما سُنّة، ذكره في الخلاصة؛ لأنه لم يُنْقَل عن النبي ﵇ في صفة وضوئه إلَّا هكذا، وهما سنتان في الوضوء، واجبتان في الغسل عندنا، وبه قال الثوري.
وقال الشافعي: هما سنتان فيهما جميعًا. وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري، والزهريّ، والحكم، وقتادة، وربيعة، ويحيي بن سعيد الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، والليث، وهو رواية عن عطاء، وأحمد.
وقال أحمد -في المشهور عنه-: إنهما واجبتان فيهما. وهو مذهب ابن أبي ليلى، وحماد، وإسحاق، ورواية عن عطاء.
والمذهب الرابع: أن الاستنشاق واجب في الوضوء والغسل دون المضمضة، وهو مذهب أبي ثور، وأبي عبيد، ورواية عن أحمد، قال ابن المنذر: وبه أقول.
واحتجوا بما رواه البخاري (١)، ومسلم (٢): عن أبي هريرة أن النبي ﵇ قال: "من توضأ فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر".
قلنا: هذا محمول على الاستحباب.
ثم "المضمضة" تحريك الماء في الفم، قال ابن سيده: مضمض، وتمضمض. وكماله أن يجعل الماء في فيه ثم يُدِيره ويَمُجّه، وأقله أن يجعل الماء في فيه، ولا يشترط إدارته على مشهور مذهب الشافعي، وقال جماعة من أصحابه: يشترط، وفي "شرح البخاري للركني": المضمضة أصلها مُشْعِرٌ بالتحريك، ومنه مضمض النعاس في عينيه إذا تحرك، واستعمل في المضمضة لتحريك الماء في الفم.
وأما "الاستنشاق": فهو إدخال الماء في الأنف، وقال ابن طريف: نثر الماء في أنفه: دفعه، وأما الاستنثار فزعم ابن سيده أنه يقال: استنثر إذا استنشق الماء ثم

(١) "صحيح البخاري" (١/ ٧٢ رقم ١٦٠).
(٢) "صحيح مسلم" (١/ ٢١٢ رقم ٢٣٧).

1 / 266