227

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وكذلك البيهقي في "سننه" (١)، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢)، والحكم في "مستدركه" (٣)، وقال: إنَّه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال ابن دقيق العيد في "الإمام": هذا الحديث معلول، ومعارض؛ أما كونه معلولا فلأن سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط في آخر عمره، فيراعى فيه سماع من سمع منه قبل الاختلاط.
وقد رواه النسائي (٤): من حديث شعبة عن قتادة به وليس فيه: "أنه لم يمنعني ... " إلى آخره، ورواه حماد بن سلمة عن حميد وغيره، عن الحسن، عن مهاجر منقطعا، فصار فيه ثلاث علل.
وأما كونه مُعَارَضا فبما رواه البخاري (٥) ومسلم (٦): من حديث كريب عن ابن عباس قال: "بتّ عند خالتي ميمونة ... " الحديث. ففي هذا ما يدل على جواز ذكر اسم الله تعالى وقراءة القرآن مع الحدث.
قوله: "ففي هذا الحديث" أي حديث مهاجر، أراد أن هذا الحديث دلّ أنه ﵇ توضأ قبل أن يذكر اسم الله؛ فدل ذلك على عدم اشتراط التسمية.
وفي "المبسوط": عَلَّم رسول الله ﷺ الأعرابي الوضوء ولم يذكر التسمية. فتبيَّن بهذا أن المراد من قوله ﵇: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" نفي الكمال لا نفي الجواز، وفي الحديث المعروف: "كل أمر ذي بال لم يبدأ باسم الله أقطع" أي ناقص غير كامل، وقد قيل: إنَّ الأحاديث التي وردت في هذا الباب كلها ليست بصحيحة ولا أسانيدها مستقيمة، ولهذا قال أحمد: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيّد.

(١) "سنن البيهقي الكبرى" (١/ ٩٠ رقم ٤٣٠).
(٢) "صحيح ابن حبان" (٣/ ٨٢ رقم ٨٠٣، ٨٠٦).
(٣) "مستدرك الحاكم" (١/ ٢٧٢ رقم ٥٩٢).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) "صحيح البخاري" (٤/ ١٦٦٥ رقم ٤٢٩٣).
(٦) "صحيح مسلم" (١/ ٥٢٦ رقم ٧٦٣).

1 / 227