518

نکت و عیون

النكت والعيون

ویرایشگر

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت / لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
أنهم سألوا موسى أن يريهم الله جهرة، ثم كفروا بعبادة العجل. والثاني: أنه بيَّن بذلك أنهم سألوا ما ليس لهم، كما أنهم سألوا موسى من ذلك ما ليس لهم. ﴿فَقَالُواْ أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم سألوه رؤيته جهرة، أي معاينة. والثاني: أنهم قالوا: جهرة من القول أّرِنا الله، فيكون على التقديم والتأخير، وهذا قول ابن عباس. ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ فيه قولان: أحدهما: بظلمهم لأنفسهم. والثاني: بظلمهم في سؤالهم. قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمْ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِم﴾ يعني: بالعهد الذي أخذ عليهم بعد تصديقهم بالتوراة ان يعملوا بما فيها، فخالفوا بعبادة العجل ونقضوه، فرفع الله عليهم الطور، ليتوبوا، وإلاَّ سقط عليهم فتابوا حينئذ. ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه باب الموضع الذي عبدوا فيه العجل، وهو من أبواب بيت المقدس، وهذا قول قتادة. والثاني: باب حِطَّة فأمروا بدخوله ساجدين لله ﷿. ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ﴾ قرأ ورش عن نافع ﴿تَعَدُّوا﴾ بفتح العين وتشديد الدال، من الاعتداء، وقرأ الباقون بالتخفيف من عَدَوت. وعدوهم فيه تجاوزهم حقوقه، فيكون تعديهم فيه - على تأويل القراءة الثانية - ترك واجباته. ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ وهو ميثاق آخر بعد رفع الطور عليهم، غير الميثاق الأول. وفي قوله تعالى: ﴿غَلِيظًا﴾ قولان: أحدهما: أنه العهد بعد اليمين. والثاني: أن بعض اليمين ميثاق غليظ.

1 / 541