قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنهم قد صاروا لجحودهم صفة رسول الله ﷺ كمشتري الضلالة بالهدى. والثاني: أنهم كانوا يعطون أحبارهم أموالهم على ما كانواْ يصنعونه من التكذيب بالرسول ﷺ. والثالث: أنهم كانوا يأخذون الرشا، وقد روى ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ لعن الراشي، والمرتشي، والرائش، وهو المتوسط بينهما. قوله تعالى: ﴿وَاسْمَعَ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فيه قولان: إحداهما: معناه: اسمع لا سمعت، وهو قول ابن عباس، وابن زيد. والثاني: أنه غير مقبول منك، وهو قول الحسن، ومجاهد. ﴿وَرَاعِنَا لَيًَّا بِأَلْسِنَتِهِم﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن هذه الكلمة كانت سَبًّا في لغتهم، فأطلع الله نبيّه عليها فنهاهم عنها. والثاني: أنها كانت تجري مجرى الهُزْءِ. والثالث: إنها كانت تخرج مخرج الكِبْر.
﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن