466

نکت و عیون

النكت والعيون

ویرایشگر

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت / لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قال تعالى في موضع أخر ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠]. والثاني: أنهم تمنواْ لو انفتحت لهم الأرض فصاروا في بطنها.
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا﴾ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فيه قولان: أحدهما: سكارى من الخمر، وهو قول ابن عباس، وقتادة، وقد روى عطاء ابن السائب عن عبد الله بن حبيب: أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعامًا وشرابًا ودعا نفرًا من أصحاب النبي ﷺ فأكلوا وشربوا حتى ثملوا، ثم قدّموا عمر فصلى بهم المغرب فقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَأَنْتُم عَابِدُونَ مَا أَعْبُد وَأَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ لَكُمْ دِينُكُم وَلِيَ دِينٌ﴾ فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿لاَ تَقْربُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾. والقول الثاني: وأنتم سكارى من النوم، وهو قول الضحاك، وأصل السُكر: السَكْر، وهو سد مجرى الماء، فالسُّكر من الشراب يسد طريق المعرفة. فإن قيل فكيف يجوز نهي السكران، ففيه جوابان: أحدهما: أنه قد يكون سكران من غير أن يخرج إلى حد لا يحتمل معه الأمر. والثاني: أنه نهي عن التعرض للسكر وعليه صلاة. ﴿وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ﴾ فيه قولان:

1 / 489