443

نکت و عیون

النكت والعيون

ویرایشگر

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت / لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
يا نبي الله لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تُرِكْتُ فأُنْكَح، فنزلت هذه الآية. ﴿وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآءَاتَيْتُمُوهُنَّ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنه خطاب لورثة الأزواج أن [لا] يمنعوهن من التزويج كما ذكرنا، وهذا قول ابن عباس، والحسن، وعكرمة. والثاني: أنه خطاب للأزواج أن [لا] يعضلوا نساءهم بعد الطلاق، كما كانت قريش تفعل في الجاهلية وهو قول ابن زيد. والثالث: أنه خطاب للأزواج أن [لا] يحبسواْ النساء كرهًا ليفتدين نفوسهن أو يَمُتْنَ فيرثهن الزوج، وهذا قول قتادة، والشعبي، والضحاك. والرابع: أنه خطاب للأولياء وهذا قول مجاهد. ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبِّينَةٍ﴾ فيها ها هنا ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها الزنى، وهو قول الحسن، وأبي قلابة والسدي. والثاني: أنها النشوز، وهو قول ابن عباس، وعائشة. والثالث: أنها البذاء والأذى. وقد روي عن مقسم في قراءة ابن مسعود (وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَاءَاتَيتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يُفْحِشْنَ). ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيرًا كَثِيرًا﴾ قال ابن عباس: يعني الولد الصالح. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيئًا﴾ يعني أنهن قد ملكن الصداق، وليس مِلْكُهُنَّ للصداق موقوفًا على التمسك بهن، بل ذلك لهن مع إمساكهن، وفراقهن. ﴿أَتَأْخُذُونُه بُهْتَانًا﴾ فيه قولان: أحدهما: ظلمًا بالبهتان.

1 / 466