137

نکت و عیون

النكت والعيون

ویرایشگر

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت / لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين﴾ قوله تعالى: ﴿... خُذُوا مَآءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ﴾ يعني بجد واجتهاد. ﴿وَاسْمَعُواْ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: يعني فاعملوا بما سمعتم. الثاني: أي اقبلوا ما سمعتم، كما قيل سمع الله لمن حمده، أي قبل الله حمده، وقال الراجز:
(السمعُ والطاعة والتسليم ... خير وأعفى لبني تميم)
﴿قَالُوا: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أنهم قالوا ذلك حقيقة، ومعناه سمعنا قولك وعصينا أمرك. والثاني: أنهم لم يقولوه ولكن فعلوا ما دل عليه، فقام الفعل منهم مقام القول كما قال الشاعر:
(امتلأ الحوض وقال قَطْني ... مهلًا رويدًا قد ملأت بطني)
﴿وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ العِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أن موسى برد العجل وذرّاه في الماء، فكان لا يشربه أحد يحب العجل إلا ظهرت نخالة الذهب على شفتيه، وهذا قول السدي، وابن جريج. والثاني: أنهم أُشربوا حب العجل في قلوبهم، يقال أُشرِبَ قلبه حبَّ كذا، قال زهير:
(فصحوتُ عنها بعد حبٍّ داخل ... والحبُّ تُشربه فؤادَك: داءُ)

1 / 160