285

نکات بر صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ویرایشگر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

وفِي رواية عبد الرزاق، عن مَعْمَر من الزيادة: "قَالَ الزهري: فنرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل".
وقد استشكل هذا بالنظر إلَى حديث سؤال جبريل فإن ظاهره مخالفه، ويُمكن أن يكون مراد الزُّهري: أن المرء يُحْكَمُ بإسلامه ويُسمى مسلمًا إذا تلفظ بالكلمة؛ أي: كلمة الشهادة، وأنه لا يسمى مؤمنًا إلا بالعمل، وهو يشمل عمل القلب والجوارح، وعمل الجوارح يدل عَلى صدقه، وأما الإسلام المذكور في حديث جبريل فهو الشرعي المراد بقوله تعالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥].
قوله: (وابن أخي الزهري، عن الزهري) يعني: أن الأربعة المذكورين رووا هذا الحديث عن الزهري بإسناده كما رَوَاهُ شُعيب عنه، وحديث ابن أخي الزهري عند مُسْلِم وساق فيه السؤال والجواب [٧١ / أ] ثلاث مرات، وَقَالَ في آخره: "خشية أن يُكَب" (١) عَلى البناء للمفعول.
وفِي رواية ابن أخي الزهري لطيفة وهي رواية أربعة من بني زُهْرَة: هو، وعمه، وعامر، وأبوه عَلى الولاء.

(١) "صحيح مُسْلِم" (كتاب الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة ومن يخاف عَلى إيمانه) برقم (١٠٥٨).

1 / 301