264

نکات بر صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ویرایشگر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

والْمُرَاد بحبة الخَرْدَل هنا: ما زاد من الأعمال عَلى أصل التوحيد، كقوله في الرواية الأخرى: "أخرجوا من قَالَ لا إله [٦٤/ ب] إلَّا الله، وعمل من الخير ما يزن ذرة" (١)، ومحل بسط هذا يقع في الكلام عَلى حديث الشفاعة حيث ذكره المصنف في كتاب الرقاق (٢).
قوله: (في نَهر الحياء) كذا في هذه الرواية بالمد، ولكريمة وغيرها بالقصر، وعليه المعنى؛ لأن المراد: كل ما تحصل به الحياة، والحيا بالقصر: هو المطر، وبه تحصل حياة النبات، فهو أليق بمعنى الحياة من الحياء الممدودة الذِي هو بمعنى: الخجل.
قوله: (الْحِبَّة) بكسر أوله، قَالَ أبو حنيفة الدِّينوري: الحبة: جمع بذور النبات، واحدتها: حَبة بالفتح وأما الحب: فهو الحنطة والشعير، واحدتها: حَبة بالفتح أيضًا، وإنما افترقا في الجمع. وَقَالَ أبو المعالي في "المنتهى": الحبة بالكسر: بذور الصحراء مما ليس بِقُوت.
قوله: (وهيب) أي: ابن خالد.
(حَدَّثنا عمرو) أي: ابن يحيى المَازِني المذكور.
قوله: (الحياة) بالخفض عَلى الحكاية، ومراده: أن وهيبًا وافق مالكًا في روايته لِهذا الحديث عن عمرو بن يحيى بسنده، وجزم بقوله: "في نهر الحياة"، ولم يشك كما شك مالك.
* فائدة:
أخرج مُسْلِم (٣) هذا الحديث من رواية مالك فأبهم الشاك وقد تَفَسَّر هنا.
قوله: (وَقَالَ: خردل من خير) هو عَلى الحكاية أيضًا، أي: وَقَالَ وُهَيْب في روايته: "مثقال حبَّة من خردل من خير"، فخالف مالكًا أَيضًا في هذه الكلمة، وقد ساق المؤلف

(١) لم نقف عَلى هذا اللفظ.
(٢) "صحيح البُخَارِيّ" (كتاب الرقاق، باب: صفة الجنة والنار) برقم (٦٥٦٠).
(٣) "صحيح مُسْلِم" (كتاب الإيمان، باب: إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النَّار) برقم (١٨٤).

1 / 280