257

نکات بر صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ویرایشگر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

١٣ - باب: قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ: "أنا أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ"
وَأَن الْمَعْرِفَةَ فِعلُ الْقَلْبِ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعالَى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٥]
٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنّا لَسْنَا كهَيْئتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِن اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ في وَجْهِهِ ثُم يَقُولُ: "إِن أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَهِ أنا".
قوله: (باب قول النَّبِي ﷺ) هو مضاف بلا تردد.
قوله: (أنا أعلمكم) كذا في رواية أبي ذر، وهو لفظ الحديث الّذِي أورده في جَميع طرقه، وفي رواية الأصيلي: "أعرفكم"، وكأنه مذكور بالمعنى حملًا عَلى ترادفهما، وهو ظاهر هنا، وعليه عمل المصنف.
قوله: (وأنّ المعرفة) بفتح أن، والتقدير: باب بيان أن المعرفة، وورد بكسرها، وتوجيهه ظاهر.
قوله: (لقول الله تعالَى) مراده: الاستدلال بهذه الآية عَلى أن الإيمان بالقول وحده لا يتم إلَّا بانضمام الاعتقاد إليه، والاعتقاد فعل القلب.
وقوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، أي: بما استقر فيها، والآية وإن وردت في الأيمان -بالفتح- فالاستدلال بها في الإيمان -بالكسر- واضح للاشتراك في المعنى؛ إذ مدار الحقيقة فيهما عَلى عمل القلب؛ وكأن المصنف لمح بتفسير زيد بن أَسْلم، فإنَّه قَالَ في قوله تعالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قَالَ: هو كقول الرَّجل: إن فعلت كذا فأنا [٦٣/أ] كافر، قَالَ: لا يؤاخذه الله بذلك حَتَّى يعقد به قلبه.

1 / 273