نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
محل انتشار
بيروت
وهذه المسبعات لقنها الخضر عليه السلام إلى سيدنا إبراهيم التيمي وأخبره أنه أخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما عمل بها رأى ذات يوم في منامه كأن الملائكة احتملته وأدخلته الجنة فرأى ما أعد له فيها من النعيم فقال للملائكة لمن هذا فقالوا للذي يعمل مثل عملك ثم جاءه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا من الملائكة كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلم عليه وأخذه بيده فقال يا رسول الله الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث فقال صدق الخضر صدق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله تعالى في الأرض فقال يا رسول الله من فعل مثل ذلك أو عمله ولم ير مثل الذي رأيت في منامي هل يعطي شيئا مما أعطيت فقال والذي بعثني بالحق نبيا إنه ليعطي العامل بذلك وإن لم يرني ولم ير الخضر عليه السلام إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله تعالى عنه غضبه ومقته ويأمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه خطيئة من السيئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبيا ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله سعيدا
ولا يتركه إلا من خلقه الله شقيا ثم يذكر إلى أن تطلع الشمس ثم يختم الفاتحة ويدعو بما أحب
ومما يفيد حفظ الإيمان أن يقال عقب صلاة الصبح قبل التكلم مع أحد اللهم أنت الهادي إلى طريق الزهد والرشاد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم بعدد كل حرف جرى به القلم
( وندب ) لمريد صلاة ولو صلاة جنازة ( توجه ) إلى سترة ومراتبها أربع أولاها أن يصلي ( لنحو جدار ) كعمود ونحوه مما له ثبات وظهور كظهور العمود ( ف ) ثانيتها أن يصلي إلى ( عصا مغروزة ) ويشترط في هاتين أن يكون ارتفاعهما ثلثي ذراع فأكثر وبين المصلي وبينهما ثلاثة أذرع فأقل والنعش في مرتبة العصا حيث كان ارتفاعه كما تقدم ( ف ) ثالثتها ( بسط مصلى ) كسجادة بفتح السين ورابعتها خط أمامه خطا طولا بأن يكون أوله من جهة رجله وآخره جهة القبلة ويشترط في هاتين أن يكون بين ما اعتمد عليه المصلي وبين طرفهما الذي يلي القبلة ثلاثة أذرع فأقل سواء صلى من قيام أو قعود أو اضطجاع ولا يكفي ما عدا الأولى من المراتب إلا إذا لم يسهل ما قبلها ولذلك أتى المصنف بالفاء المفيدة للترتيب وحيث صلى إلى السترة المذكورة يسن له ولغيره دفع المار بينه وبينها بالأخف فالأخف كما يدفع الصائل بغير فعل كثير متوال وإلا بطلت الصلاة ويحرم المرور بين يديه حينئذ وإن لم يجد المار سبيلا غير هذا لحديث لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه لكن محل ذلك ما لم يقصر المصلي وإلا كأن وقف بقارعة الطريق فلا حرمة بل ولا كراهة وما لم يكن في الصف الذي أمام ذلك المصلي فرجة لا يمكن الوصول إلى سدها إلا بالمرور بين يديه ولو صلى بلا سترة أو تباعد عنها بأكثر من ثلاثة أذرع أو لم تكن بالصفة المذكورة فليس له دفع المار بين يديه لتقصيره ولا يحرم المرور بين يديه حينئذ لكن الأولى تركه وإذا صلى إلى السترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يجعلها تلقاء وجهه وهل الأفضل جعلها مقابلة لليمين أو الشمال قيل بكل
وينبغي أن يكون مثل الصلاة في ذلك سجدة التلاوة والشكر والأوجه عدم الاكتفاء بالسترة بالآدمي ونحوه وإن لم يستقبله فإن استقبله كان مكروها وبعض الصفوف لا يكون سترة لبعضها كما قاله الرملي وخالف في ذلك ابن حجر فاكتفى بالصفوف
صفحه ۷۹