نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
محل انتشار
بيروت
ويسن الغسل للعيدين وإن لم يرد الحضور لأنه يوم زينة ويدخل وقته بنصف الليل ولكن الأفضل فعله بعد الفجر ويخرج بالغروب ويسن البكور بعد الصبح لغير الإمام وأن يحضر الإمام وقت صلاته وأن يعجل الحضور في الأضحى ويؤخره في الفطر قليلا وحكمته اتساع وقت الأضحية والأفضل في صدقة الفطر أن تكون قبل الصلاة ويندب التطيب للذكر بأحسن ما يجده عنده من الطيب والتزين بأحسن ثيابه وأفضلها البيض إلا أن يكون غيرها أحسن فهو أفضل منها هنا لا في الجمعة والفرق أن المراد هنا إظهار النعم وثم التواضع وفعلها بالمسجد أفضل لشرفه وأن يذهب للصلاة في طريق طويل ماشيا بسكينة ويرجع في آخر قصير كالجمعة وأن يأكل قبلها في عيد الفطر والأولى أن يكون تمرا وترا وأن يمسك عن الأكل في الأضحى ولا يكره لغير الإمام التنفل قبلها بعد ارتفاع الشمس ولا بعدها إن لم يسمع الخطبة وإلا كره أما الإمام فيكره له التنفل قبلها وبعدها
ويستحب إزالة الشعر والظفر والريح الكريهة ومن له ثوب واحد يغسله ندبا لكل جمعة وعيد ويكبر ندبا كل أحد من غروب الشمس من ليلتي عيد الفطر والأضحى برفع الصوت في المنازل والأسواق وغيرهما واستثنى الرافعي من رفع الصوت المرأة إذا حضرت مع غير محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى ويستمر ذلك إلى أن يدخل الإمام في صلاة العيد فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه هو ولو تأخر إحرام من ذكر إلى الزوال ومن لم يرد الصلاة أصلا يستمر تكبيره إلى الزوال وهذا يسمى التكبير المرسل ويكبر في عيد الأضحى خلف صلاة الفرائض والنوافل ولو فائتة وصلاة جنازة من فجر يوم عرفة إلى الغروب من آخر أيام التشريق الثلاثة وهذا بالنسبة لغير الحاج فجملة ما يكبر عقبه من المكتوبات المؤداة في هذه الأيام ثلاثة وعشرون ولو تعارض عليه التكبير وأذكار الصلوات قدم عليها لأنه شعار الوقت وإن كان لا يفوت بها
أما الحاج فيكبر عقب كل صلاة من ظهر يوم النحر لأنها أول صلواته بعد انتهاء وقت التلبية إلى الغروب من آخر أيام التشريق فجملة ما يكبر عقبه من المكتوبات المؤداة في هذه الأيام سبعة عشر وهذا يسمى التكبير المقيد
فعلم أن المرسل لكل من الفطر والأضحى وأن المقيد للأضحى فقط وأن صلاة عيد الفطر لا تكبير عقبها
لأنه ليس له مقيد بخلاف صلاة عيد الأضحى ومرسل الفطر أفضل من مرسل الأضحى ومقيد الأضحى أفضل من المرسلين والمحرم بالحج لا يكبر ليلة الأضحى لأن شعاره التلبية وكذا لو أحرم بالحج عند ابتداء أول ليلة من شوال لا يكبر بل يلبي
وصيغة التكبير المحبوبة الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده
ويستحب بعد ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى
﴿ورفعنا لك ذكرك﴾
94 الشرح الآية 4 أي لا أذكر إلا وتذكر معي والمعتاد في ذلك أن يقول اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا
( و ) القسم الثاني من النفل ذي السبب المتقدم وهو ما تسن فيه الجماعة صلاة ( الكسوفين ) أي صلاة كسوف الشمس وصلاة خسوف القمر
وهي سنة مؤكدة وأقلها ركعتان كراتبة الظهر مثلا يحرم بهما بنية صلاة الكسوف أو الخسوف وأوسطها ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان فيحرم بهما بنية ما ذكر ثم بعد الافتتاح والتعوذ يقرأ الفاتحة ويركع ثم يعتدل ويقرأ الفاتحة ثانيا ويركع ثانيا ثم يعتدل ثانيا
ثم يسجد السجدتين ويأتي بالطمأنينة في محلها
صفحه ۱۰۹