نهایت در فتنهها و ملاحم
النهاية في الفتن والملاحم
ویرایشگر
محمد أحمد عبد العزيز
ناشر
دار الجيل
ویراست
١٤٠٨ هـ
سال انتشار
١٩٨٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
وجل- قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ. قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فأبيت لا أن تشرك بي" ١.
١ الحديث رواه أحمد ٣- ١٢٧.
طريق أخرى
تمنى المؤمن يوم القيامة أن يرد إلى الدنيا، ليقاتل في سبيل الله، فيقتل، لما يرى من فضل الشهادة والشهداء
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حماد: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"يُؤْتَى بِالرَّجُلِ من أهل الجنة، فيقال: يا ابن آدم: كيف وجدت منزلتك؟ سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَّا أن تردني إلى الدنيا، وأقتل في سبيل الله عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقال له: يا ابن آدم: كيف وجدت منزلتك؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ. قَدْ سَأَلْتُكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ" ١.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"لَمْ يُرَ مِثْلُ النَّارِ؟ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَمْ يُرَ مِثْلُ الْجَنَّةِ؟ نَامَ طَالِبُهَا".
وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ: مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
"لو كان في قعر الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَتَنَفَّسَ، فَأَصَابَهُمْ نَفَسُهُ، لَأَحْرَقَ الْمَسْجِدَ وَمِنْ فِيهِ". وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا.
١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٣- ٢٠٧، ٢٠٨.
2 / 160