قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْأُمَّ لَا تُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ، فأكب رسول ﷺ يَبْكِي ثُمَّ رَفَعَ رأسه إلينا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ، الَّذِي يَتَمَرَّدُ على الله، ويأبى أن يقول لا إله اللَّهُ". إِسْنَادُهُ فِيهِ ضَعْفٌ، وَسِيَاقُهُ فِيهِ غَرَابَةٌ.
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لاَ يَصْلاَهَا إِلاَّ الأشْقَى، الَّذِي كًذّبَ وَتَوَلَّى﴾ [٩٢- الليل- ١٥] . وقال: ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صًلّى، وَلكِنْ كًذّبَ وَتَوَلَّى﴾ [٧٥- القيامة – ٣١] .
الله ﷿ أرحم بعباده من المرضعة بوليدها
وقد قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا، تَسْعَى، فَإِذَا وَجَدَتْ صبيًا في السبي أخذته، فأرضعته، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ"؟ قُلْنَا: لَا، وَهِيَ لا تقدر أن تطرحه، فقال: "الله أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَسَنٍ الْحُلْوَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ بِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: "وَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هذه بولدها".