نهایت در فتنهها و ملاحم
النهاية في الفتن والملاحم
ویرایشگر
محمد أحمد عبد العزيز
ناشر
دار الجيل
ویراست
١٤٠٨ هـ
سال انتشار
١٩٨٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
"إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُذَكِّرُهُ ويعد دعوتني يوم كذا وكذا حتى يعد عليه فيما بعد، وقلت زَوِّجْنِي فُلَانَةً وَيُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا فَزَوَّجْنَاكَهَا".
وَرُوِيَ مِنْ حديث ليث بن سليم، عن أبي برذة، عن عبد الله بن سلام، مرفوعًا بنحوه.
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِنَّ الْعَارَ ليلزم العبد يوم القيامة حتى يقول: لإِرسالك بِي إِلَى النَّارِ، أَيْسَرُ عليَّ مِمَّا ألقى، والله إنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب".
يسأل العبد عن النعيم يوم القيامة
قَالَ تَعَالَى: ﴿ثمَّ لَتُسْألُنّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم﴾ . [١٠٢- التكاثر- ٨] .
وَفِي الصَّحِيحِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ في حديقة أبي الهيثم بن المنهال مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ الَّتِي ذُبِحَتْ لَهُ، وَأَكَلُوا مِنَ الرُّطَبِ، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، قَالَ: "هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ" أَيْ عَنِ الْقِيَامِ بِشُكْرِهِ، وَمَاذَا عَمِلْتُمْ فِي مُقَابَلَةِ ذلك.
كما ورد في الحديت: "آدموا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَبِالصَّلَاةِ، وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فتقسوا قُلُوبُكُمْ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ موسى، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي، وَارْحَمْ غُرْبَتِي، وَارْزُقْنِي جَلِيسًا صالحًا، فسمعه أبو الدرداء فقال: لئن قلت: صَادِقًا لَأَنَا أَسْعَدُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قَالَ: "الظَّالِمُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذلك، وذلك الحزن والغم"، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، يحاسب حسابًا يسيرًا، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" وَسَتَأْتِي الْأَحَادِيثُ فيمن يدخل بِغَيْرِ حِسَابٍ وَكَمْ عِدَّتُهُمْ.
2 / 68